مؤسسة المعارف الإسلامية

267

معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )

الفضل قال : أتيت أبا سعيد غانم بن سعيد الهنديّ بالكوفة فجلست ، فلمّا طالت مجالستي إيّاه سألته عن حاله ، وقد كان وقع إليّ شيء من خبره ، فقال : كنت ببلد الهند بمدينة يقال لها قشمير الدّاخلة ونحن أربعون رجلا . وحدّثنا أبي رحمه اللّه قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، عن علان الكلينيّ قال : حدّثني عليّ بن قيس ، عن غانم أبي سعيد الهنديّ . قال علان الكلينيّ : وحدّثني جماعة ، عن محمّد بن محمد الأشعري ، عن غانم ، ثمّ قال : كنت عند ملك الهند في قشمير الدّاخلة ونحن أربعون رجلا نقعد حول كرسيّ الملك وقد قرأنا التوراة والإنجيل والزّبور يفزع إلينا في العلم ، فتذاكرنا يوما محمّدا صلى اللّه عليه وآله وقلنا : نجده في كتبنا ، فاتّفقنا على أن أخرج في طلبه وأبحث عنه ، فخرجت ومعي مال فقطع عليّ الترك وشلّحوني ، فوقعت إلى كابل وخرجت من كابل ، إلى بلخ والأمير بها ابن أبي شور ، فأتيته وعرّفته ما خرجت له ، فجمع الفقهاء والعلماء لمناظرتي ، فسألتهم عن محمّد صلى اللّه عليه وآله . فقال : هو نبيّنا محمّد بن عبد اللّه صلى اللّه عليه وآله وقد مات ، فقلت : ومن كان خليفته ، فقالوا : أبو بكر . فقلت : أنسبوه لي ، فنسبوه إلى قريش . فقلت : ليس هذا بنبيّ إنّ النبيّ الّذي نجده في كتبنا خليفته ابن عمّه وزوج ابنته وأبو ولده . فقالوا للأمير : إنّ هذا قد خرج من الشرك إلى الكفر فمر بضرب عنقه ، فقلت لهم : أنا متمسّك بدين ولا أدعه إلا ببيان . فدعا الأمير الحسين بن إسكيب وقال له : يا حسين ناظر الرّجل ، فقال : العلماء والفقهاء حولك فمرهم بمناظرته ، فقال له : ناظره كما أقول لك ، وأخل به والطف له ، فقال : فخلا بي الحسين وسألته عن محمّد صلى اللّه عليه وآله . فقال : هو كما قالوه لك غير أنّ خليفته ابن عمّه عليّ ابن أبي طالب ، وهو زوج ابنته فاطمة ، وأبو ولده الحسن والحسين ، فقلت : أشهد أن لا إله إلا اللّه وأنّه رسول اللّه ، وصرت إلى الأمير فأسلمت فمضى بي إلى الحسين ففقّهني فقلت له : إنّا نجد في كتبنا أنّه لا يمضي خليفة إلا عن خليفة ، فمن كان خليفة عليّ عليه السّلام ؟ قال : الحسن ، ثمّ الحسين ، ثمّ سمّى الأئمّة واحدا واحدا حتّى بلغ الحسن بن عليّ ، ثمّ قال لي : تحتاج أن تطلب خليفة الحسن وتسأل عنه ، فخرجت في الطلب . قال محمّد بن محمد : ووافى معنا بغداد ، فذكر لنا أنّه كان معه رفيق قد صحبه على هذا